محمد بن زكريا الرازي

126

كتاب الشكوك على كلام فاضل الأطباء جالينوس

يلهب البتّة ويسخّن أبداننا غاية الإسخان . وقد كان أخرج 18 - ب هذا عن أن يكون قانونا ثم إنه عاد في هذا الموضع فذكره على أنه قانون ، فقال : " جميع الأدوية التي تسخّن « 1 » أبداننا تستحيل إلى النار بسرعة وليس تلتهب « 2 » هذه ولا تصير « 3 » حمرة إلا كما تصير « 4 » الأشياء المبرّدة كالحديد والأسرب " . وقال : " إن « 5 » الحجلس وغيره من الأدوية ليس يستحيل منهن « 6 » البدن ولا يسيرا « 7 » من الاستحالة " . وقال في الرابعة من " الأدوية المفردة " « * » : " إن هذه أيضا إنما تأخذ بضرب من الضروب مبدأ التبريد من

--> ( 1 ) يسخن ( م ) و ( ص ) . ( 2 ) يلتهب ( م ) و ( ص ) . ( 3 ، 4 ) تصير ( م ) و ( ص ) . ( 5 ) لأن ( م ) . ( 6 ) ساقطة من ( م ) . ( 7 ) والا يسرى أمن ( م ) . ( * ) كتاب جالينوس " في الأدوية المفردة " De Simplicium Medicamendorum Temperomentis ac Facultatibus يذكر حنين بن إسحاق أنّ : " هذا الكتاب جعله جالينوس في إحدى عشرة مقالة . . كشف في المقالتين الأوليتين خطأ من أخطأ في الطرق الرديئة التي سلكت في الحكم على قوى الأدوية ثم أصّل في المقالة الثالثة أصلا صحيحا لجميع العلم يحكم القوى الأول من الأدوية ثم بيّن في المقالة الرابعة أمر القوى الثواني وهي الطعوم والروائح وأخبر بما يستدل منها على القوى الأول من الأدوية ووصف في المقالة الخامسة القوى الثوالث من الأدوية وهي أفاعيلها في البدن من الإسخان والتبريد والتجفيف والترطيب ، ثم وصف في المقالات الثلاث التي تتلو تلك قوة دواء دواء من الأدوية التي هي أجزاء من النبات ثم وصف في المقالة التاسعة قوى الأدوية التي هي أجزاء من النبات ثم وصف في المقالة التاسعة قوى الأدوية التي هي أجزاء من الأرض أعنى أصناف التراب والطين والحجارة والمعادن ، ثم وصف في العاشرة قوى الأدوية التي هي ممّا يتولد في أبدان الحيوان ثم وصف في الحادية عشرة قوى الأدوية التي هي مما يتولدّ في البحر والماء المالح . . . ترجمته إلى السريانية لسلمويه وبالغت في تخلّصه . . . وترجم هذا الكتاب للعربية حبيش لأحمد بن موسى " . ( رسالة حنين . . . ، ص 165 ) .